جيرار جهامي ، سميح دغيم

2663

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

موضوع ميتافيزيقي غير منازع - ليس مما يرى بالعين أو يسمع بالأذن ، أو يحسّ بأية حاسّة أخرى ؛ إنه إذا كان بين المحسّات ، أصبح محدّدا بمكان معيّن وزمان معيّن وصفات معيّنة ، ولم يعد « مطلقا » . ( زكي نجيب محمود ، الميتافيزيقا ، 80 ، 17 ) . * تعليق * في أصول الفقه - المطلق هو من صيغ الخاص ؛ إنه عبارة عن نكرة في سياق الإثبات . لفظ غير مقيّد بقيد يحدّ من شيوعه بين أفراد جنسه مثل رجل ، طالب . . . وإذا ورد المطلق في نصّ شرعي ولم يقيّده أي نصّ آخر ، يجب العمل به على إطلاقه . فكلمة رقبة على سبيل المثال ، في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ( المجادلة ، 58 / 3 ) وردت في النص مطلقة من كل قيد فتحمل على إطلاقها . والمقيّد هو اللفظ المطلق ولكنه مقيّد بصفة زائدة ، فيصبح مدلوله مقتصرا على بعض أفراده ، ففي قوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ( النساء ، 4 / 92 ) ، ف « شهرين » لفظ مطلق لكنه قيد بصفة « متتابعين » ، أي أن الصوم لا بدّ أن يكون شهران متتابعان غير متقطّعين . ( راجع : خاص ، مقيّد ) . * في الفلسفة - ارتبط مفهوم المطلق في الفكر العربي بشروط تجاوزت نفي التقييد والفعل المرسل لتماشي التعيين والانفراد بالوجود على نحو ما . فهو جزء من المقيّد أيضا ، ومن الممكن ، إذا ما وقعنا عليه خارج الذهن . رأى ابن سينا في باب القضايا أن قوما قد ربطوا القضية المطلقة بالوجودية ، نظرا إلى أن الكل هو مجموع الواحد . مما دفع بابن رشد إلى القول إن « المقول على الكل » يجب أن يحيط بكل موضوع وما يلحقه من صفات . وإذا شئنا معرفة نسبيته فالمطلق يرتبط بالكيف والكم ، حتى إذا ما شئنا إطلاق صفة الإنسانية على فلان أو فلان تفاوتت في المعنى والمغزى تبعا لطبيعة كلّ على حدة . أما المطلق كحقيقة لا نسبيّة فهو لا ينطبق كليّا إلّا على اللّه ، إذ كل ما دونه يظلّ مطلقا ولكن ضمن حدود زمانية ومكانية تعيّنها . وإذا شئنا اعتباره معرفيّا بالعقل فقط ، فإنه يبقى صورة جوهرية لا ترتبط بواقع تمثّله تحديدا . ( راجع حقيقة ، قضيّة مطلقة ، قضيّة وجودية ، مقدّمة مطلقة ، مقدّمة وجودية ، ممكن ) . مطلق الأمر * في أصول الفقه - ( مطلق الأمر ) موضوع لطلب الفعل - وهو : القدر المشترك بين طلب الفعل على الفور ، وبين طلبه على التراخي - من غير أن يكون - في اللفظ - إشعار بخصوص كونه فورا أو تراخيا . ( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 1 ، 189 ، 10 ) . مطلق حقيقيّ * في أصول الفقه - المطلق الحقيقي : ما دلّ على الماهية فقط .